في تذييله للكتاب يقول المؤلف:
لم يتمكّن مُصلحٌ اجتماعيٌّ ولا عبقريٌّ من العَباقِرة ولا صانعٌ من صُنّاع التاريخ، من إحراز ذلك الكمّ الضخم من النجاحات والإنجازات والتأثيرات في حركة البشر، كتلك التي تمكّن الرسول محمدٌ صلّى الله عليه وسلّم من إحرازها بعلامة النجاح الكاملة؛ لأنّ محمدًا صلّى الله عليه وسلّم ليس مُصلحًا اجتماعيّاً ولا عالِمًا عبقريّاً ولا قائدًا سياسيّاً، بل هو نبيٌّ ورسولٌ مُبتَعثٌ من الذات الإلهية، ولأنّ القرآن المجيد ليس كتابًا لاهوتيّاً من تأليف النبي، بل هو كلام الله وكتابٌ سماويٌّ، ولأنّ الإسلام ليس فكرةً دينيةً أو نتاج مخاضٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ، بل هو دِينٌ ومنهجٌ وشريعةٌ سماويةٌ.
عدد الصفحات 1814
ثلاثة أجزاء